الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
282
حاشية المكاسب
لاقتضاء العقد لذلك ، فإن قال كلّ منهما : لا أدفع حتّى أقبض ، فالأقوى إجبارهما معا ، وفاقا للمحكيّ عن السرائر والشرائع 15 وكتب العلّامة والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، وعن ظاهر التنقيح : الإجماع عليه 16 ؛ لما في التذكرة : من أنّ كلّا منهما قد وجب له حقّ على صاحبه . وعن الخلاف : أنّه يجبر البايع أوّلا على تسليم المبيع ، ثمّ يجبر المشتري على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمّة ؛ لأنّ الثمن إنّما يستحقّ على المبيع ، فيجب أوّلا تسليم المبيع ليستحقّ الثمن . ولعلّ وجهه دعوى انصراف ( 5446 ) إطلاق العقد إلى ذلك ؛ ولذا استقرّ العرف على تسمية الثمن عوضا وقيمة ، ولذا يقبّحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، كما يقبّحون مطالبة الأجرة قبل العمل أو دفع العين المستأجرة ، والأقوى ما عليه الأكثر . ثمّ إنّ ظاهر جماعة أنّ محلّ الخلاف في هذه المسألة بين الخاصّة والعامّة : ما لو كان كلّ